انظم الينا على الفايسبوك

آخر الساعة

ترتيب أهم الدوريات

ما بعد الربيع العربي



إستفاق العالم العربي في 12 من ديسمبر 2010 على حلم جميل بعدما أقدم شاب تونسي بسيط موجز على إضرام النار بجسده بعدما نال صفعة من شرطية متهورة ليصير طائر فنيق تنبعث من رماده أماني شعوب ظلت لسنوات سجينة الجبر و الظلم مشبعة النكسات محطمة الروح مشتت الأمل
تكسر جدار الصمت فاشتعلت بلاد الياسمين لتنتقل عدوى الثورة إلى باقي الأقطار العربية انتفضت أرض الكنانة تلتها الشام تم ليبيا فاليمن و حركات احتجاجية إصلاحية في دول أخرى توالت الأحداث و كثرت المشاهد فخلصت النتائج ما بين سقوط أعلام النظام و تغير المناصب لكن يظل السؤال إلى أين ؟؟ و كيف صارت ؟؟ و متى ؟؟ و العديد العديد لنعود بالعجلة الزمان للوراء تونس أسقطت بن علي و دخلت نفقا أحب الجميع أن يسميه بنوع من الديمقراطية مصر حكاية أخرى أشبه بقصص الخيال مبارك يتنحى ينتخب رئيس مدني يعزل تحت روايتين الإنقلاب و الثورة المضادة لتهيم أرض الحضارات في ضروب من الإضطرابات , ليبيا حدت و لا حرج كل شئ مباح القدافي إلى الجحيم و ليبيا إلى جهنم حكومتان برلمانان دولتان داخل دولة , اليمن فيما وراء الأبعاد ما بين الحرب الأهلية و تدخل الدولة العربية فيما أسموه الإنقلاب على الشرعية الدستورية و حوثين يدعون الأحقية , سوريا جرح غائر في قلب ثورة همجية تشريد قتل إغتصاب لجوء مسرح لحرب عالمية نظام يسعى للحفاظ على شرعية ثوار يتحالفون مع الشيطان من أجل إطاحة دكتاتورية أسديه و القوى العالمية جعلتها مسرح لاستعراض قواها العسكرية خمس سنوات و السادسة في الطرق ليظل السؤال : سوريا إلى أين المصير ؟؟ لا ننسى الدولة البغدادية المعروفة بالخلافة الداعشية أحرقت و أعدمت و نكلت و نكحت بإسم الجهاد و إغتصبت الإنسانية و أعدتنا لسنوات الجاهلية بالإضافة إلى تواجد الآلاف من الجماعات الإرهابية زد على ذلك الخطابات العنصرية تدعو لتفرقة الطائفية ها نحن سنة مالكية و آخرون يدعون للحنبلية و ذلكم حنفية و شافعية مع وجود السلفية الوهابية و هؤلاء شيعة زيديه و ألائك اثني عشرية و مجموعة من الطرق التي تنتصر للمذاهب التجديدية و لا نتغاضى عن التفرقة العرقية و الدنية و الإختلافات المنهجية أشياء من آلاف الجروح التي وصمت جبين أمة سميت بالسامية المهم أن هذا الحلم العربي صار كابوسا نسجت حوله أفلام كومدية درامية هزلية مرعبة بأحداث واقعية لننتظر المستقبل ليرينا البقية ..

محمد أبو الخصيب

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق